سوسن فريدون

أي أمرئ لا ينحني لجمال سيدة.. عميل للنقيض من الصفة!

المقال الذي أبكى زينب العسكري!

فيما انتقد بعضهم استحواذها معظم المشاهد

زينب العسكري: ألا يحق لي الظهور المكثف وأنا أؤدي ثلاثة أدوار؟

 
الوقت - سوسن فريدون

لم يثنِ سيل الأقاويل التي ترددت حول عدم أحقيتها بنسب قصة مسلسل"عذاري" لنفسها، وأنها تعود أساسا للمؤلف أحمد الفردان والمخرج محمد القفاص، لم يثنِ الممثلة والمنتجة زينب العسكري من عزمها على الكتابة، فبدت تجربتها الثانية "بلا رحمة" أنضج فنيا.

وبينما انقسم الجمهور حينها إلى مصدق ومكذب لزينب العسكري في مسلسل "عذاري"، باكورة نتاجات مؤسستها "بنت المملكة للإنتاج الفني"، يعود المشهد للطفو مجددا على السطح في المنتديات الإلكترونية. فثمة من رأى أن "(بلا رحمة) يتناول قصصا لم تطرح من قبل، ما يوحي بأنها التجربة الأولى لزينب العسكري في الكتابة".

وإن كانت الغالبية تجمع على أن "عذاري" هو امتداد لمسلسل "هدوء وعواصف" الذي ألفه أحمد الفردان ومحمد القفاص، فإنه يقتضي الإشارة إلى أنه لم يتم هضم حقهما في شارة "عذاري"، إذ ورد في الشارة أن السيناريو والحوار يعودان لهما، في حين أن صاحبة القصة هي زينب العسكري.

هل تلاعب الفردان والقفاص بأحداث القصة، عبر السيناريو والحوار، ليتماشى مع رؤيتهما وحسهما الفني، وبالتالي يحق لهما نسب القصة لنفسيهما وإبراء ذمتهما أمام الجمهور؟

ولكن – في الوقت ذاته – ما الذي يدفع زينب العسكري لقبول ذلك؟ أم أنها قبلت ذلك على مضض نتيجة الوقت الذي كان يزاحمها دون أن تدرك العواقب الوخيمة التي ستجنيها؟ فحتى اليوم الأخير الذي يسبق شهر رمضان، العام الماضي، كانت فاطمة المير مديرة أعمالها تتنقل ما بين المطارات لتسليم الحلقات أصحاب القنوات التي ستعرض المسلسل.

ما يحتسب نقطة لصالح زينب العسكري، هو مباشرتها العمل فورا على "بلا رحمة" وكأن شيئا لم يحدث. فلم تلجأ لاستراحة المحارب بانتظار أن ينصفها أحد.. جمهورًا أو قضاء.

وبالحديث عن "بلا رحمة"، تنصب إسقاطاته والمواقف التي تتعرض لها الشخوص في قالب انعدام الضمير والرحمة. كما نوهت إلى ذلك زينب العسكري في شارة المسلسل التي تتصدرها بقولها "مهما انعدم الضمير فينا، تبقى رحمة رب العالمين أقوى من قلوب بلا رحمة".

محور المسلسل هو سيدة الأعمال فجر (زينب العسكري)، وابن عمتها جاسم (إبراهيم الزدجالي)، الذي يسعى للتقرب منها بشتى الطرق، إلا أن إدمانه الشرب بقي حاجزا يحيل تقربه منها. فلا يكاد يمر حدث سعيد في حياة فجر دون تدخل جاسم سلبا. بدءا من إفشاله علاقاتها العاطفية، حتى تسول له نفسه أخيرا بالإعتداء عليها لمنعها من الارتباط بغيره، غير أن الثمالة تجعله يعتدي على شقيقتها (ود) – وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة – ووفاتها، ما يقود فجر لإدمان المخدرات دون علمها.

وفي خضم الأحكام التي صدرت على المسلسل في حلقاته الأولى، هناك من رأى أن "دور زينب العسكري في المسلسل مكرر. كما يستحيل أن تجازف بجعل الجمهور يكرهها، كأن يكرهها جاسم وينتقل هذا الشعور إلى محبي الفنان إبراهيم الزدجالي".

بقي جاسم محبا لفجر، بينما كرهه الجمهور وتعاطف مع فجر. إلى ذلك، فوجئ المشاهدون بتحولات متسارعة في شخصية فجر في الحلقات الأخيرة. أولها إدمانها المخدرات، وهنا نشيد ببراعة زينب العسكري في أداء تلك المشاهد، التي تبرز فيها قدرات الممثل، ما يؤكد أن لا عداوة بين الجمال والموهبة.

زينب العسكري: فجر تشبهني إلى حد كبير

وقالت العسكري في لقاء تلفزيوني أجرته قناة عمان معها إن "شخصية فجر ليست مثالية (..) وهي تشبهها إلى حد كبير، خاصة فيما يتعلق بحزمها في اتخاذ بعض القرارات".

تلى إدمان فجر للمخدرات نتيجة حادث الإعتداء الذي تعرضت له شقيقتها ود وأدى إلى وفاتها، تغيرا في مسار الشخصية. فباتت أكثر عنفا وقسوة سيما مع ابن عمتها جاسم، الجاني على شقيقتها.

ورغما من عداء فجر الشديد لجاسم، شكل الاثنان ثنائيا جميلا أوقع الجمهور في حيرة من أمره نتيجة التحول في مسار القصة.. مع أيهما يتعاطف؟ فضلا عن كون المسلسل سلسلا بعيدا عن التعقيدات، ولربما أسهم التركيز على هاتين الشخصيتين بالدرجة الأولى في ذلك.

غير أن شخصية فجر ما تلبث أن تعود إلى ما كانت عليه في الدقائق الأخيرة من الحلقة الأخيرة. ويمكن تلخيصها بالعبارة التي ظهرت على الشاشة في النهاية، موقعة باسم زينب العسكري، "رغم الظلم.. رغم القسوة.. رغم الألم.. ستبقى القلوب الرحيمة تنبض للأبد".

أحدهم قال "الرحمة يا زينب من جنون العظمة الذي أنتِ فيه (..) فاتن حمامة لم تفعل ما فعلتيه (..) تريدين تولي الإنتاج والتأليف والتمثيل ولم يبق سوى أن تغني المقدمة وتخرجي المسلسل (..) اتركي الكتابة لأهلها".

رغما من أن التهكم واضح في الاقتباس السابق، ولكن لمَ؟ ألا يحق لزينب العسكري وغيرها من الممثلات أن يخلقن لأنفسهن رقما صعبا في الدراما الخليجية؟

يشار أن لزينب العسكري تجارب سابقة في الكتابة للطفل، إذ قامت بتأليف وإخراج مسرحيات للطفل، إلى أن انتقلت حديثا لمجال الكتابة الدرامية.

لِمَ يمتعظ البعض من طموحها الفني وسعيها لتعزيز نجوميتها، واصفين ذلك "نرجسية وحبا للظهور" حسب تعبيرهم؟ هل لأنها فعلت ما عجزت عنه ممثلات جيلها؟

تقول العسكري "بصراحة لا أعلم سبب هذه المحاولات لإلغاء جهدي في الحفاظ على اسمي الذي لم أكون له هذه القاعدة الجماهيرية إلا بعد مشوار طويل واختيار دقيق للأدوار التي أقدمها".

وتضيف "شعور محزن أن هذا التعب لا يقدر ولا يجد سوى الهجوم من قبل البعض في مجالي (..) كم أتمنى أن يفرحوا لنجاحي كما أفرح لنجاح أي فنان أو فنانة".

غير أن هناك ثمة من تستمع لهم زينب العسكري ليقينها بخوفهم عليها كفنانة تسعى أن تحقق نجاحات للبحرين. ولذلك فهي تبين "مدى سعادتها بالنجاح الذي حققته علاوة على نجاحها في إنتاج أعمال ضخمة وهادفة".

ما يُضاف لها أيضا، هو دمجها لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المسلسل. لم يكن إشراك هذه الفئة لمجرد إظهار فئة حساسة في المجتمع لربما طالها التهميش وبالتالي الإشادة بهذه البادرة، بقدر ما كان السعي لإيصال ضعف هذه الفئة وعجزها عن الدفاع عن نفسها. وهو ما برز في مشهد إعتداء جاسم على ود (الطفلة لميس بو حسين)، وهو في حالة سِكر، معتقدا أنها فجر.

لطالما اُتهمت الدراما الخليجية في السنوات الأخيرة بالجرأة. و"بلا رحمة" به جرعة من الجرأة إنما دون ابتذال. وكانت "الجرأة في الحوار" هو الوصف الذي أجمع عليه النقاد والفنانون في الندوة الحوارية التي أقامها مسرح أوال البحريني حول الدراما المحلية في شهر رمضان.

عن مشهد الإعتداء قالت العسكري في لقائها مع التلفزيون العماني إن "هذا المشهد من المحببة لنفسي، وقد شاهدته أربع مرات ليلة عرض الحلقة (..) لقد نشأ بين فريق العمل والطفلة لميس بو حسين علاقة حميمة، حتى إن اليوم الذي لا تتواجد فيه بموقع التصوير يغدو كئيبا".

ووصفتها بأنها "طفلة معجزة ومشروع نجمة، فضلا عن حماسها في تصوير مشاهدها وارتجالها الحديث بعفوية دون أن يُطلب منها ذلك". ما جعل الطاقم يُبقي الأحاديث الخارجة عن النص أثناء المونتاج.

ألا يحق لها الظهور المكثف كونها تؤدي ثلاثة أدوار؟

إحدى المفارقات حول المسلسل هو اتهام زينب العسكري تارة بأنها تستحوذ على معظم الأحداث والمشاهد، وتارة أخرى يُقال أن ثمة مواقف تم إقحامها ولا ضرورة لها.

وردا على سؤال مقدم برنامج "رمسه" العماني حول ما يتردد عن إقحامها بعض المواقف، كالتي تمر بها مدربة السياقة ومشهد الاعتصام، أوضحت أن "هذه المواقف مستوحاة من الواقع، وأحبت دمجها في المسلسل في قالب كوميدي سيما وأن أبرز مآخذ (عذاري) هو السوداوية والحزن".

وأضافت متساءلة "ألا يحق لي أن أظهر في بداية ومنتصف ونهاية الشارة مثلا؟ فأنا أقوم بثلاثة أدوار في العمل بدءا من التأليف ومرورا بالبطولة وانتهاءا بالإنتاج (..) ناهيك عن إنني لم أهضم حق أحد في العمل".

ويلقي المسلسل الضوء على ظاهرة دخول الفتاة مجال التمثيل، وما يمكن أن تتعرض له من مضايقات تصل إلى تلفيق الشائعات وترويج مقاطع الفيديو المفبركة عبر "البلوتوث". إضافة إلى النصب والاحتيال على المسنات الثريات. كما تحدثت الفنانة عبير الجندي في الحلقات الأخيرة عن المرأة المحجبة ونظرة المجتمعات الغربية لها، بوصفها في المسلسل أستاذة جامعية محجبة تسافر إلى فرنسا بغية إكمال دراساتها العليا.

وبالانتقال إلى الرؤية الإخراجية للمسلسل، فقد صرح المخرج محمد سلمان في العدد 164 من صحيفة "الوقت" البحرينية بأن "زينب العسكري لم تكن مرنة في تقبل الملاحظات. كما تم التصوير في بعض المواقع غير الملائمة فنيا".

ويُرجع ذلك "إلى أن خبرتها درامية أكثر من كونها إنتاجية"، ما جعله يتمنى مساحة أكبر للتصرف بحرية، رغما من التزامه برغبتها بغية خدمة العمل لا خدمة نفسه كمخرج. غير أن النقاد والفنانين، في ندوة مسرح أوال، أثنوا على الرؤية الإخراجية للمسلسل، معتبرين ذلك "خطوة جيدة في مسيرة محمد سلمان الإخراجية".

محمد الحمادي: لم تفِ New TV بوعدها لي فاتجهت إلى الإنتاج الخاص

يحضر ثلاث أغنيات عوضا عن التي لم تطرح

محمد الحمادي: لم تفِ New TVبوعدها لي فاتجهت إلى الإنتاج الخاص
 

الوقت – سوسن فريدون

بعد مجموعة من التصريحات للفنان الصاعد محمد الحمادي، نجم برنامج Star Club، حول طرحه أغنية منفردة "طلعني فوق"، أوضح أنه "قام بتسجيل الأغنية وأعطى مؤلف الأغنية وملحنها وسيم حرب حقوقه المعنوية والمادية للحصول على تنازل منه عن الأغنية، إلا أن الإختلاف في الآراء وعدم التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين حال دون إصدار الأغنية".

وحول ما إذا نشب خلاف بينه وبين وسيم حرب، يبين الحمادي أن "وسيم حرب يعد صديقا في المقام الأول، كونه كان مشاركا في برنامج Star Club، وأن الاتصال ما زال قائما بينهما ما يؤكد أن لا خلاف قد نشب بينهما".

ولا يعلم الحمادي إن ذهبت الأغنية لفنان آخر، مشيرا إلى أنه "لم يندم على عدم حصوله على الأغنية". ذلك أنه يمقت الندم، ولا يندم إلا أن أخطأ، وما فعله في الموقف الأخير هو "عين الصواب" حسب تعبيره.

ثلاث أغنيات منفردة وألبوم في الطريق

كما لا يخفي حرجه من مستمعيه لتأخره في طرح عمل غنائي. لكنه يعدهم بطرح أغنية باللهجة المصرية قام بتأليفها أحمد ناجم، ووزعها هشام السكران، بينما تولى الحمادي نفسه تلحين الأغنية.

الملاحظ هو ابتعاد الحمادي عن تقديم أغنية خليجية. فالأغنية التي حالت الظروف دون طرحها "طلعني فوق" هي باللهجة اللبنانية، والآنف ذكرها هي باللهجة المصرية. فما سبب ذلك؟

يقول "لا تهمني اللهجة بقدر ما يهمني تقديم أغنية جميلة. وبالمناسبة أنا في صدد تسجيل أغنية خليجية، وأغنية أخرى لم تتحدد بعد. وبعد طرح الأغنيات الثلاث سنقرر أي الأغنيات تستحق التصوير".

إذًا سيصدر ثلاث أغنيات في فترات متقاربة. فمتى يحين طرح ألبوم غنائي؟ يجيب "الأغنيات الثلاث هي تمهيد للألبوم حتى ألتمس الأصداء وردود الأفعال حيال الأغنيات".

من جهة أخرى، أفصح الحمادي عن نيته بتقديم أغنية وطنية، يعود لحنها إلى وليد جمال، وذلك تزامنا مع العيد الوطني. إلى جانب تردد بعض الأحاديث حول تقديم أغنية وطنية يشارك فيها مجموعة من الفنانين البحرينين، ومنهم الحمادي.

لم تف إدارة قناة New TV بوعودها للحمادي حتى بعد مخاطبته لهم. فبالرغم من التزامه معهم فيما يخص إبلاغهم بالحفلات التي يحييها وما إلى ذلك وموافقتهم عليها، إلا أن القناة لم تلتزم من جهتها معه، فآثر الاتجاه نحو الإنتاج الخاص. فبم يفسر توجه البعض نحو الإنتاج الخاص؟

الأمر من وجهة نظره أشبه "بوسيلة لإنقاذ المركب وهو يغرق. فإما أن ينجو ويصل إلى الساحل بسلام، أو أن يظل ساكنا ومعلقا في مكانه".

خلال الفترة الطويلة التي تلت تخرجه من Star Club وعدم إصداره عملا غنائيا. هل راودته فكرة المشاركة مجددا في برنامج للمواهب الغنائية كي لا ينساه الجمهور؟

لا يؤيد الحمادي الفكرة، ذلك أن التكرار لا يستهويه. وفي الوقت ذاته، لا يخفي أنه "ذات مرة فكر بالتقدم إلى إحدى هذه البرامج للمرة الثانية، غير أن الظروف حالت دون وقوع ذلك" وهو ما يحمد الله عليه.

عن واقع الوسط الفني البحريني

لعل ما يميز الوسط الغنائي في البحرين هو حسن العلاقات التي تجمع بين أفراده. فكيف يصف الحمادي هذه العلاقات؟

يرى الحمادي أن "معظمهم على قدر عال من الأخلاق والتهذيب. فضلا عن الاحترام والود المتبادل بين الجميع، ما يؤثر إيجابا على الإنتاج الفني". ورَفَضَ ذكر أسماء دون الأخرى ردا عن سؤال حول أصدقاءه في الوسط الفني، مبينا أنه "تربطه صداقة مع الجميع".

وتجدر الإشارة إلى أن الحمادي كان عضوا في فرقة خالد فؤاد الغنائية، لكنه اتجه لاحقا للغناء منفردا والاستقلال بفرقته الخاصة. فهل أثر الانفصال الفني على صداقتهما؟

كانوا مجموعة من الشباب الطموح واتجهوا إلى تأسيس فرقة غنائية. غنى خالد والحمادي سوية ومن ثم وجد كل منهما طريقه الخاص في الفن، بحثا عن هوية فنية يتميزان بها.

يصفه الحمادي بأنه "إنسان ذكي يعرف ماذا يفعل" وهو يحترم خطواته الفنية. ويصادف أن يلتقي به في حفلة أو مناسبة ما، فيسترجعان أيام الفرقة الغنائية أو يؤديان أغنية معا.

وبالانتقال إلى واقع الأغنية البحرينية اليوم، ما رأيه بها؟ وكيف يقيمها؟

يقول "بطبيعة الحال لا أستطيع من موقعي كفنان تقييمها. ولكني كمستمع أراها فن جميلا جدا وراقيا، إلا أنه بحاجة لمن يدعمه بقوة نظرا لوسع الساحة الفنية وكثرة الأصوات والأغنيات".

ثمة فنانون بحرينيون لا يجدون حرجا في التصريح بأنهم الأقل حظا مع شركات الإنتاج. فهل يوافقهم الرأي؟

لا يعترف الحمادي بدور الحظ هنا، بل يرى أن "هناك خلل من أحد الأطراف (..) ليس بالضرورة أن يكمن الخلل في الفنان البحريني، فالفن البحريني بحاجة من ينقذه لتبرز الأصوات الغنائية الشبابية فيه على نطاق واسع".

ويستطرد متحدثا عن العموم "شركات الإنتاج هي شركات ربحية، وعدم تعريض نفسها للخسارة هو حق مشروع لها. لذا لا ألوم الشركات إن استغنت عن فنانيها مالم يحققوا لهم الربح المرجو. كما إن استغناء شركات الإنتاج عنهم سببه خسارة هؤلاء الفنانين جزءا من جمهورهم، ما يعني أن عطائهم الفن قد نقص".

وبالعودة إلى الأغنية البحرينية، من منقذها؟ وهل بمقدور رواد الغناء في البحرين أمثال أحمد الجميري وخالد الشيخ حل هذه الأزمة؟

يجيب "لا أعلم ولكن سيأتي يوم (..) أما عن أحمد الجميري وخالد الشيخ، فلا ريب أن الاثنين يملكان باعا طويلا في الغناء وقدما الكثير للفن البحريني. ناهيك عن تعاونهما معنا ودعمها للفنانين الشباب (..) أتمنى أن يكونا المنقذين".

أخيرا، سيخلو هذا العيد من أية حفلات غنائية أو نشاطات فنية يقوم بها الحمادي على خلاف صيفه الذي كان حافلا بإحياء الحفلات الخاصة في البحرين والإمارات وجنيف. فما الذي ستحمله المناسبات القادمة؟ وأقربها ليلة رأس السنة التي يتمنى الحمادي أن تكون "فأل خير نحو سنة جديدة مزدهرة فنيا".

فتيات على الرصيف.. مواقف ومضايقات لا تنتهي

مشهد يتكرر يوميا أمام مدارس البنات

فتيات على الرصيف.. مواقف ومضايقات لا تنتهي

من هم "بو خصر" و"الخطير" و"عويشه"؟

سارة: أحدهم سرق مني مذكرتي ولم يرجعها

رجل خمسيني لا يتوانى في "الترقيم" وإلقاء الورود

الوقت – سوسن فريدون

بسمة وسارة وسمر وأخريات.. طالبات في الصف الثالث الإعدادي، يجلسن يوميا بعد انتهاء الدوام المدرسي على الرصيف أمام المدرسة، وسرعان ما تنضم إليهن ريم (شقيقة سمر) الطالبة في المرحلة الثانوية لتشترك معهن في انتظار والدها.

وبانتظار قدوم أولياء أمورهن أو الباص الذي يقلهن في الثانية ظهرا، فإن هذا الوقت "الضائع" لا يخلو من المواقف الطريفة تارة، والمضايقات في أغلب الأحيان.

تقول بسمة: "أضطر لانتظار الباص الذي يقلني حتى الثانية ظهرا. إذ يقوم بجلب البنين أولا ومن ثم نحن". ولا تفكر بسمة في تغيير الباص الذي يقلها، فجميع الباصات تسير وفق هذا النظام، ناهيك عن كون البنين الذين يقاسمونها الباص ذاته "مهذبين" حسب تعبيرها.

وقت ضائع

وبالرغم من أشعة الشمس الحارقة ظهرا، فالفتيات يسعين لإيجاد طرق مبتكرة من أجل تمضية الوقت. فحقيبة ريم المدرسية لا تخلو من المأكولات الخفيفة (Junk Food)، أما البقية فيفضلن شرائها من الباعة المتجولين في تلك المنطقة.

أما سارة عبدالله فهي لا تجد حرجا من الجلوس على الرصيف وفتح كراستها والبدء في الرسم أو تدوين يومياتها.

من جهة أخرى، تفضل بعض الطالبات قضاء وقتهن في تجاذب أطراف الحديث مع بعضهن البعض، ومشاهدة المارة وتبادل التعليقات الساخرة حولهم همسا.

مضايقات

وبطبيعة الحال فمثل هذا الوضع لا يخلو من المضايقات من قبل الشباب الذين يتخذون من تلك المناطق حلبة للتسابق والتباهي بسياراتهم. وتسرد بسمة موقفا تعرضت له بالفعل إذ "كاد أحد الشباب أن ينحرف عن مساره باتجاه الرصيف ويصدمنا من فرط (التقحيص)".

ولتدوين المذكرات أمام الملأ ضريبة أيضا. ففي إحدى المرات، وقعت كراسة سارة وكان أحد الشباب الأسرع في التقاطها مثيرا بذلك استفزاز سارة، فعوضا عن إرجاعه الكراسة قام بأخذها لنفسه معتقدا بأنه سيجد فيها ما يثير اهتمامه.

ألقاب وأسماء مستعارة

لقد باتت وجوه الشباب مألوفة في تلك المنطقة نظرا لكثرة ترددهم هناك وغرابة سلوكياتهم. ومن هذا المنطلق قمن الفتيات بإطلاق ألقاب طريفة تعبر عن التصرفات التي تبدر منهم. فهناك "عويشه" المتشبه بالفتيات. و"بو خصر" الذي تفوق على الجنس اللطيف في درجة التفنن والتمايل أثناء المشي. أما "الخطير" فهو الأكثر جرأة بينهم.. إذ لا يتوانى عن رفع البلوزة التي يرتديها تارة والقيام بأفعال منافية للذوق العام أمام مرأى الفتيات.. ولا من رادع يردعه.

مراهق في الخمسين

هو ليس الدكتور عبد الباري (الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا) في المسرحية الشهيرة "مراهق في الخمسين"، بل رجل خمسيني اعتاد المرور بقرب مدرسة البنات. وإلى جانب "الترقيم" فهو يقوم برمي الورود عليهن، واستغل عيد الحب فرصة لذلك.

وتتجاهل الفتيات هذه المضايقات معظم الأحيان. وتبرر ريم ذلك بقولها أن "ستايل الشباب غير مشجع بتاتا.. وعندما يتمادى أحدهم معي أطلب منه أن ينتظر مجيء والدي إذا كان مصرا على عدم تركنا، فيقوم بالنفاذ بجلده حالا". وتردف قائلة: "ثمة شاب حاول معاكستنا، فطلبت منه أن يدعنا وشأننا سيما وإننا ننتمي لعائلات كأية عائلات تأبى هذه التصرفات. وبمجرد قولي ذلك شعر بتأنيب الضمير وانصرف".

أين شرطة خدمة المجتمع؟

على الرغم من تعيين أفراد لخدمة المجتمع، فالسؤال المشترك بين الطالبات هو أين هؤلاء؟ موضحات بأن "تواجدهم كان مقتصرا على دقائق معدودات في الأيام الأولى من تعيينهم، أما الآن فلا أثر لهم".

تجدر الإشارة هنا إلى أن بعض مدارس البنات تتبع نظام المناوبة ظهرا. إذ تتولى مجموعة من المعلمات البقاء مع الطالبات بعد انتهاء الدوام المدرسي والتأكد من انصرافهن جميعا وعدم تعرضهن لأية مضايقات.

بادرة طيبة تستحق الإشادة والتقدير. وعلى أمل أن تقوم باقي المدارس بتطبيق ذلك، يبقى العتب على المعنيين في إدارة شرطة خدمة المجتمع على تقصيرهم في هذا الشأن.

ولئلا نوقع اللوم كله على الشباب فيما يخص المعاكسات، فثمة فتيات يبادرن بإعطاء الضوء الأخضر لهم ومن ثم يلقين اللوم عليهم. أي كما قول الشاعر عمر بن أبي ربيعة "فلما دنا الإصباح قالت فضحتني فقم غير مطرود وإن شئت فازدد".

تمرد ورغبات مكبوتة تخبئها دفاتر الطالبات

رسوم.. أحاديث ساذجة.. وعبارات ساخنة

تمرد ورغبات مكبوتة تخبئها دفاتر الطالبات

الوقت – سوسن فريدون

في الوقت الذي يتخذ فيه الطلبة الهروب من الصف وسيلة للنفاذ بجلدهم والفرار من حصة دراسية مملة. فإنه كثيرا ما تتحول الحصص الدراسية الرتيبة إلى متنفس للطالبات. وتتحول الكراسات إلى مكان يحتضن إبداعهن، ومرآة تعكس رغباتهن المكبوتة وشخصياتهن الحقيقية بلا أقنعة.

إحدى الطالبات تتفنن في كتابة عبارات "ساخنة" في كراستها وزخرفتها. وترجع السبب في ذلك إلى تمردها ورغبتها في التحرر من الضوابط التي يفرضها المجتمع، علاوة على الرغبة المكبوتة بداخلها في ممارسة ما هو مثير.

وأخرى تحلم بأن تكون مهندسة ديكور، ولذا فهي لا تتردد بإشباع رغبتها في الرسم والتصميم أثناء الحصص أمام مرأى المعلمات، معللة ذلك بأن "الحصص مملة والمعلمات لا يجدن إثارة حماس الطالبات للتحصيل العلمي".

الغريب في الأمر أن ما ترسمه لا يعكس إطلاقا حلمها. فما أن تبدأ بالرسم يجرفها الشوق وحبها لإحدى الدول الخليجية إلى رسم علمها وكتابة نشيدها الوطني. فضلا عن عبارات الحب لمجهول ترفض الإفصاح عنه، والذي يبدو أنه ينتمي لتلك الدولة الخليجية.

مجموعة من الطالبات ينتمين لشلة أطلقت على نفسها "آل علف" تيمنا بالمسلسل الخليجي "الحيالة". ولأن روح الفكاهة يجمعهن، أطلقت كل فتاة منهن على نفسها اسما من شخصيات ذلك المسلسل. ناهيك عن تحويلهن خزانة الصف إلى مستودع يحمل اسم الشلة توجد به مختلف أنواع المؤونة بدءا من الكتب والدفاتر وانتهاءا بالمواد الغذائية.

ونظرا لكون اسم الشلة يوحي بالبدائية، فإن أفرادها يستخدمن الطريقة البدائية (المراسلات الورقية) من أجل التواصل بينهن أثناء الحصص. فضلا عن الهمس الذي سرعان ما يعلو إلى ضحكات وتعليقات ساخرة مسموعة.

وتبقى أخيرا غالبية الطالبات اللاتي يدفعهن الشعور بالملل إلى "الخربشة" على الورق. وعادة ما تكون النتائج مبهرة. فإما أن تكون لوحة فنية جميلة، أو رسمة كاركتير، أو أبيات شعر نظمتها فتاة بحاجة من يحتضن موهبتها الأدبية.

الإمبراطورة.. خطف واغتيال وكوميديا لوثها الإسفاف

"الإمبراطورة".. خطف واغتيال.. وكوميديا لوثها الإسفاف

فهل أفلست فجر السعيد فكريا؟
 

ستارز كافيه - سوسن فريدون:

ليس غريبا أن يدور سجال طويل حول مسلسلات الكاتبة الكويتية فجر السعيد. فهي لا تكترث بالمحاذير أو وجود ثمة خطوط حمراء لا يجب تعديها في الدراما الخليجية، مبررة جرأتها بأنها تنقل ما يدور في المجتمع، وإن كانت أحداث مسلسليها الأخيرين "عديل الروح" و"الإمبراطورة" هي من وحي الخيال ولا تقصد شخصا بعينه كما نوهت في شارة المسلسل، التي أجمع الجمهور على أن أغنيتها مميزة بحق ولعلها أحد الحسنات القليلة للمسلسل.

وتعد "الإمبراطورة" مسلسلا من طراز آخر. فهي مزيج بين الدراما والإثارة والأكشن، وتمت تصوير مشاهده ما بين الكويت ولبنان والأردن وقبرص. أما اسم المسلسل فآثرت مؤلفته تركه لغزا يحير المشاهدين. مبينة أن فكرة المسلسل متمثلة في "صراع من أجل السلطة أو الدولة أو الحكم. وبينما يؤدي دور الإمبراطور الممثل إبراهيم الحربي، ينشب صراع نسائي على دور الإمبراطورة".

لم تخل الحلقة الأولى من الإثارة المبالغ فيها، كاختطاف شقيق وشقيقة الإمبراطور، وإلزامه بدفع عشرة ملايين دولار نظير الإفراج عنهما. تلتها محاولتين لاغتيال الإمبراطور ينجو منهما. فضلا عن تصاعد الأحداث بسرعة تارة، وتارة أخرى تسير على وتيرة رتيبة، ولعل هذا أحد عيوب المسلسل.

وما يؤخذ على المسلسل أيضا وجود ثمة مشاهد لا يليق عرضها وتعد سابقة في الدراما الخليجية، ما ينم عن إفلاس فكري لمؤلفة المسلسل، فلم يكن منها سوى دس مشاهد غير لائقة بغية تحقيق الإثارة والترويج للمسلسل. حتى إن قناة الراي، التي تبث المسلسل حصريا بالتوازي مع قناة LBC، حذفت تلك المشاهد. ففي إحدى المشاهد، يظهر الإمبراطور وهو برفقة فتاة أجنبية يحتضنها ثم يتجه معها إلى غرفته في الفندق لقضاء ليلة ساخنة، حُجبت تفاصيلها، وتم الانتقال إلى مشهد إيقاظ الإمبراطور لرفيقته الأجنبية صباح اليوم التالي.

مشهد آخر، أثار امتعاظ المشاهدين الخليجيين، وهو زيارة زينة (الممثلة شيماء علي والتي ستصبح الإمبراطورة فيما بعد) ورحاب (الممثلة بثينة الرئيسي) إلى مؤسسة الإمبراطور للإلتقاء به. فبدتا كمراهقتين تقابلان نجمهما المفضل، ولا مانع في ذلك طالما أن المشهد مرسوم كذلك. غير أن المعيب في الأمر، وما شكل صدمة للمشاهدين، هو وضعية جلوسهما بجانب الإمبراطور، واحدة على يمينه والأخرى على يساره بل الالتصاق به وهو يحتضنهما. فهل هذا ما يدور حقا في مجتمعاتنا الخليجية يا فجر؟ ناهيك أن المشهد المذكور يسيء للممثلتين الشابتين بالدرجة الأولى. فكيف قبلتا بأداء هذا المشهد، وإن كان تمثيلا. وهل ذلك يؤكد أن الممثل قد لا يمانع في أداء ما يقدمه في الواقع؟ كما يعتقد الكثير ممن يرسخ في ذهنه انطباع عن الممثل بناءا على الدور الذي يؤديه.. ولربما ما خفي أعظم.

لم يقتصر المسلسل على الدراما والأكشن بل شمل مشاهد كوميدية أيضا. كان بعضها موفقا كالمواقف التي تتعرض لها الخادمة الآسيوية التي تعمل في منزل مساعد الإمبراطور، سيما وأنها تتحدث بلكنة عربية ظريفة وكان أدائها مقنعا. في حين تخلل المسلسل مشاهد كوميدية لم ترتقي لذوق الجمهور، بل كان واضحا أنه تم إقحامها لإضحاك الجمهور، ولكن لم يضحك الجمهور لظرافة المشهد، بل ضحك سخرية من الممثلين. كمشهد الممثلة منى عبد المجيد وهي ترقص على أنغام الواوا فوق الطاولة بطريقة هزلية، تخجل أي ممثلة في سنها من فعل ذلك خوفا من فقد احترام الجمهور لها والتقليل من شأنها.

إذا فالعتب ليس على مؤلفة المسلسل فجر السعيد فحسب، بل على نجوم "سكوب سنتر" الذين قبلوا بأداء هذه المشاهد. نأمل ألا تكون تلك هي القوالب الجديدة والأدوار المغايرة للممثلين، التي لطالما صرحت فجر السعيد عنها في حديثها عن "الإمبراطورة". فلقد بات من الأجدر أن تعيش فجر السعيد فترة نقاهة من الكتابة كي تتعافى فكريا، وتعاود لملمة أوراقها المبعثرة منذ "دنيا القوي".

ثقي يا فجر أن الجمهور يحن إلى مسلسلاتك السابقة، بدءا من التي كانت تجمعك مع أبناء المنصور ومرورا بمسلسلي "جرح الزمن" و"ثمن عمري". ترى متى نشهد عودتك إلى سابق عهدك؟

خالد فؤاد: لست مطرب الحفلات الأول

بعضهم يعترف بتقليدهم له وآخرون ينكرون.. فهل يصبح مدرسة فنية مستقبلا؟

خالد فؤاد: الوسط الفني بخير.. ولست مطرب الحفلات الأول

الوقت – سوسن فريدون

في إحدى ليالي العام 1998، اعتذر مغني إحدى الفرق الغنائية عن أداء وصلته الغنائية، فأوكل إلى المغني الاحتياطي الغناء، لينطبق عليه قول يوضع سره في أضعف خلقه. فرغما من صغر سنه وضآلة بنيته الجسدية، أشعل الحضور حماسا. وإن كان خالد فؤاد قد نشأ – منذ نعومة أظفاره - على أغنيات فيروز وماجدة الرومي، فهو اليوم مطرب حفلات من الطراز الأول، يرى أن "لفحة هواء قادرة على إطاحة أي شخص من القمة". أما حياته الشخصية فهي في معزل عن حضوره الفني.

"الوقت" التقت خالد فؤاد بعد عودته أخيرا من الدوحة بعد زيارتين متتاليتين لها قام بها بإحياء عدد من حفلات زفاف.

* خالد.. بعضهم يجهل بداياتك. ماذا تخبرنا عنها؟

كان أول ظهور لي على المسرح وأنا في الحادية عشر في حفلة عيد العلم، ومن ثم توقفت حتى تخرجي من الثانوية بسبب عدم وجود نشاط موسيقي حينها. بعد تخرجي من الجامعة أسست فرقة موسيقية إلا أنها تفككت بسبب بعض الخلافات. وفي العام 2001 تعرفت على محمد الحمادي والعازف أحمد أريان الذي صار مدير أعمالي اليوم – إلى جانب كونه صديقي – فأصبحنا ثالوثا وأحيينا العديد من الحفلات سوية وجميعها تكللت بالنجاح. كانت حفلاتنا تتنوع بين حفلات الزفاف وأخرى يعود ريعها لجمعيات خيرية.

* ما سبب رفضك لإصدار ألبوم غنائي بالرغم من نجاحك وانتشارك الواسع لا محليا فحسب، بل عربيا أيضا؟

أعتقد أن إصداري ألبوما غنائيا هو سلاح ذو حدين. فمن جهة أنا أخشى الفشل فيه، ولا أخفي أنني متردد في المجازفة والإقدام على هذه الخطوة من فرط حبي لجمهوري، الذي قد لا يتقبلني كمطرب كاسيت.

* هل يعكس رفضك رضاك عن المستوى الذي وصلت إليه؟

ما أقدمه فنيا هو أقل القليل. كل ما في الأمر هو أنني لا أريد أن أخطأ كما فعل بعض الفنانين الذين خاضوا غمار سوق الكاسيت وشركات الإنتاج والعقود التي تفرضها، فاختفوا بعدها. فضلا عن أن الألبوم سوف يهضم حق أعضاء فرقتي، بينما هم في حقيقة الأمر مكملين لخالد فؤاد.

* أنت من معارضي سياسة الاحتكار الفني. ما سبب ذلك؟

أنا بطبعي أرفض القيود، لذلك لا يمكنني أن أخضع لشروط شركات الإنتاج، كالالتزام بإصدار عدد معين من الأعمال كل فترة، وبث أغنياتي في إذاعات دون الأخرى. فشركات الإنتاج تخدم الفنان من وجهة نظرها هي وليس كما يرى الفنان. إن شركات الإنتاج العربية – على خلاف العالمية – تهضم حق فنانيها، ولا تتوانى عن الاستغناء عنهم ما لم تحقق مبيعاتهم النسبة المطلوبة، دون إطلاع فنانيهم على كشف مبيعاتهم.

أزعجتني شائعة طردي للحمادي

* هل ثمة شائعات طالتك؟ وما هي الأسوأ بينها؟

من الشائعات التي طالتني أخيرا هي شائعة اعتزالي بعد الحفلة التي أحييتها نهاية شهر يونيو/حزيران هذا العام. انهالت علي الاتصالات بسببها لكني تجاهلت الشائعة ولم أفكر بنفيها عبر الصحف أو حتى البحث عن مروجها. أما الشائعة التي أزعجتني هي طردي لمحمد الحمادي من الفرقة نتيجة خلافات بيننا، واحتلت حيزا من أحاديث المنتديات الفنية الإلكترونية حينها.

* هل من خلاف بينك وبين محمد الحمادي أدى إلى ترويج هذه الشائعة؟

كل ما في الأمر أن محمد الحمادي أراد أن يستقل بفرقة غنائية خاصة به، وذلك بعد تخرجه من برنامج الهواة Star Club. لا شك أن ذلك حز نفسي، لكنني احترمت رغبته فلست ممن يقف عثرة أمام طموح الآخرين.

* كيف تصف العلاقات بين بعضكم البعض في الوسط الفني؟

هناك من يعتقد أن التواصل بيننا شبه معدوم. غير أن الجيل الحالي من الفنانين خلاف ذلك تماما، فجميع الفرق الغنائية تساند بعضها البعض في السراء والضراء مما يؤكد على أن الوسط الفني ما زال بخير. علاوة على كونهم من أصحاب الموهبة والكفاءة وعلى درجة من الوعي والنضج الموسيقي.

* عانيت من تسريب أغنياتك على شبكة الإنترنت. كيف كنت تتصرف في هذه المواقف؟

كنت ألتزم الصمت حيال تسريب أغنياتي مما أثر علي سلبا. لم يقف الأمر عند تسريب أغنياتي، بل نسبها إلى أسماء أخرى، لذلك أعتقد أنه بات ضروريا وجود قانون صارم يحفظ حقوقنا.

* لم لا تعمل على تعزيز حضورك الإعلامي تفاديا لمثل هذه المواقف؟ سيما وأن هناك الكثير ممن يستمع إليك وقد يجهل مظهرك؟

دعيني أخبرك موقفا حصل في هذا السياق. في زيارتي إلى مصر برفقة صديقي ومدير أعمالي أحمد أريان ارتدنا إحدى المقاهي. الجميل في الأمر أن مرتادي المقهى كانوا منسجمين جدا مع أغنيات بصوتي. عرضت على صاحب المقهى استبدال الأسطوانة بأسطوانة لفنان آخر، إلا أنه رفض كون التي يملكها هي الأغلى سعرا بسبب محدودية النسخ المتوافرة. عندها أخبرته أنني من يغني هذه الأغنيات، فبقي مذهولا لفترة وسرعان ما (فضحني) في المقهى ولم أعرف كيف أخرج. لله الحمد فإن أغنياتي حققت نجاحا كبيرا في لبنان والأردن وكذلك لندن، بالرغم من أن الجمهور هناك يجهل صورتي. قد يتم تعزيز حضوري الإعلامي عبر الألبوم الغنائي، غير أني كما أسلفت.. بقدر ما أحب جمهوري أخشى منه.

* متى سيتم تدشين موقعك الرسمي على شبكة الإنترنت؟

ما زال الموقع قيد الإنشاء وعدم تفرغي يعيق العملية. مبدئيا سيتم إطلاقه بعد شهر رمضان المبارك.

ثلاث مفاجآت مع مطلع العام القادم

* أين أنت من تقديم الأغنيات الغربية؟

أنا مستمع دائم للأغنيات الغربية ومن عشاق الجاز، حتى إنني أستمع إليها أكثر من الأغنيات العربية. وأؤدي بعضها في الحفلات.

* ما هو رصيدك من الأغنيات الخاصة؟

لدي أغنية بعنوان "حبيبي" وأخرى سأطرحها تزامنا مع عيد الفطر وهي بمثابة نصيحة للمحبين ودعوة لنسيان الماضي بعنوان "من راح" . كما أحضر لثلاث مفاجآت ستبصر النور مطلع العام القادم، منها (ديو) عربي/غربي.

* هل أثر ال DJ سلبا على مطربي الحفلات؟

لا أعتبر الDJ سوى جهاز تسجيل ليس بإمكانه التأثير سلبا على مطربي الحفلات، طالما أن الثقة متبادلة بين المطرب والحضور، وأذن المستمع ستتعب منه.

* ما هي الأغنيات الأكثر طلبا في الحفلات؟ وما هي الأغنية التي تحرص على غنائها في كل حفلة؟

عادة ما تكون الأغنيات القديمة هي الأكثر رواجا. وأدين بالفضل لأغنية "يا محمد" التي أحبني الناس بسببها وتلاعبي بكلماتها.

* حدثنا عن المواقف الطريفة التي مررت بها في بداياتك الفنية.

كنا نحيي حفلا في إحدى قاعات الفنادق، وبعد أن غنينا ما يقارب سبع أغنيات تفاجئنا بسؤال الحضور لنا حول متى سنبدأ الغناء. في الواقع جهاز الصوت لم يكن يعمل والتقنيات كانت رديئة في ذلك الوقت. أما اليوم فتستخدم أحدث الأجهزة بمصاحبة مهندسي الصوت، والأجر الذي أطلبه هو من أجل توفير أجود التقنيات، ولا يصب في جيبي كما يعتقد البعض.

جميعهم ينافسونني دون اسثتناء

* من ينافس خالد فؤاد اليوم؟

جميع الفرق الغنائية دون استثناء.

* حسنا، من هو مطرب الحفلات الأول؟

لست أنا وأرجو ألا يعتبر هذا تواضعا. ففي البحرين لا يوجد مطرب حفلات أول، فهناك تفاوت بين المطربين ولكل منهم أسلوبه الخاص.

* هل تطمح بأن تصبح مدرسة فنية على المدى البعيد؟

أعتقد أن لفظة مدرسة فنية كبيرة بالرغم من وجود البعض ممن يرى أن عليه الاقتداء بخالد فؤاد، بينما يقلدني آخرون وينكرون ذلك. في نهاية الأمر أنا مطرب حفلات ويكفيني الحضور الجماهيري الذي أحققه.

* من يشرف على إطلالتك؟

أتولى اختيار ملابسي وإطلالاتي بمفردي، فأنا أحب كسر حاجز الألوان والربط فيما بينها. كما أنني مولع بشراء الأحذية والإكسسوارات كالأحزمة، حتى إن والدتي تشتكي من الكم الهائل الذي أمتلكه منها.

* لم لا ترتدي الزي الوطني في حفلاتك؟

أتمنى ارتدائه في إحدى حفلاتي الجماهيرية إن أردت تقديم أغنية وطنية فيها. في الواقع لا أعلم كيف سيكون مظهري بالزي الوطني.

* بعيدا عن الفن. ما هي هواياتك؟

أهوى ممارسة الرياضات البحرية والبرية. كما تستهويني السيارات ولذلك كثيرا ما أتواجد في محلات بيع قطع غيارها. من جهة أخرى، أنا مولع بالأجهزة الإلكترونية وأتابع المنتديات الإلكترونية عن بعد تفاديا للوقوع في غرام الإنترنت.

* بم تصف أعضاء فرقتك؟

أحمد أريان: أخي ويدي اليمنى. دقيق في عمله ويمتلك شخصية صلبة.

حامد المسقطي: الأسرع وهو يدي اليسرى باعتبار أحمد اليمنى. لا يمكنني الاستغناء عن خدماته وأسميه "بلبول الفرقة".

علي غلوم: شاب طموح وأعتبره أخي الصغير، حيث أرى نفسي من خلاله وأتمنى له مزيدا من التطور.

* وكيف تصف نفسك؟

أنا مزيج من صفات أعضاء الفرقة. أحرص على أن أعيش مختلف الحالات لأعطيها حقها أثناء الغناء، وكثيرا ما أحرم نفسي من أمور في سبيل إرضاء الغير.

إيمان مرهون: لست مستعدة لأذوق مر الاغتراب مجددا

تطمح للدكتوراه.. ترفض الإنتماء للجمعيات.. وترى أوبرا مثالا للمذيعة الشاملة

إيمان مرهون: لست مستعدة لأذوق مر الاغتراب مجددا
 
إيمان مرهون

الوقت – سوسن فريدون

رغما عن كون إيمان مرهون إعلامية من الطراز الأول، فهي على خلاف العديد من المذيعات، ليست مولعة بالأضواء، ولا تمانع في الابتعاد عن التقديم البرامجي مالم يتوافر برنامج يرضيها. ناهيك عن رفضها الانتقال للعمل في فضائيات أخرى معللة أن رسالتها الإعلامية يجب أن تنطلق عبر البحرين. ولعلها من بين القلة الذين يؤمنون أن الخلل في التلفزيون ليس من أفرادها البحرينيين بقدر ما هو من أطراف العملية الإنتاجية.

فيما يلي نص الحوار مع إيمان متضمنا سبب اختفاءها من الشاشة، رسالتها الإعلامية، موقفها من السياسة وشئون أخرى.

إيمان.. ما هو سبب غيابك من الشاشة؟

البعض يعتقد أن تواجد المذيع متوقف فقط على ظهوره في التلفزيون. وبالحديث عن نفسي فلدي التزامات إدارية أقوم بها، علاوة على أنه غالبا في تلفزيون البحرين يقوم المذيع بإعداد برامجه بنفسه. بالطبع ظهرت مجموعة من البرامج الجديدة التي نجح البعض فيها وأخفق الآخر، لكن طموحي يكمن في تقديم برنامج ثقافي/سياسي/إخباري، وهذه البرامج تستغرق وقتا في الإعداد، ولا تتم بين ليلة وضحاها.

البعض يعزو سبب ابتعادك على التقديم التلفزيوني إلى أسباب خاصة بك. ما صحة ذلك؟

لا أنفي أنه في فترة من الفترات كانت هناك أسباب إدارية أدت إلى ابتعادي، ولكن في ظل الإدارة الجديدة بقيادة الرئيس التنفيذي الشيخ خليفة بن عبد الله آل خليفة تغيرت الأوضاع. لا أدعي أنها زالت تماما لكني متفائلة بأن الأيام القادمة ستحمل الشيء الكثير.

بعض المذيعات يشتكين من التهميش في ظل الكادر الجديد في التلفزيون. فهل عانيت من ذلك أيضا؟

يتفاوت التهميش بين المتعمد وغير المتعمد. ولا يخفى على الجميع أن التقلبات الإدارية التي مر بها تلفزيون البحرين أعاق العملية الإنتاجية، فلم يكن بالمستوى الذي يرضي طموح المذيعين لمحدودية الإنتاج الأمر الذي يؤول إلى التهميش. وبالمقابل رافق الموسم الجديد للتلفزيون إنتاج برامجي مكثف (16 برنامجا) مما يبشر بالخير، وأجمل الأيام يوم لم نعشه بعد.

إذا رفضت العروض التي تلقيتها للعمل في فضائيات عربية؟

كوني بحرينية يحتم علي الانطلاق برسالتي الإعلامية من البحرين، وأولوياتي في العمل الإعلامي لا تشمل السعي وراء الكسب المادي والشهرة. كما إنني اغتربت في السابق ولا استعداد لدي لأعيد التجربة وأذوق مر الغربة. إلى جانب أن تلفزيون البحرين هو الذي احتضنني وأكسبني الخبرة في بداياتي. ومن طبيعة الإعلامي ألا يستسلم للظروف التي يمر بها، ولا أنسب بذلك هذا الرأي إلى الأطراف التي هجرت تلفزيون البحرين واتجهت للعمل في فضائيات أخرى.

الجمهور البحريني مجحف بحقنا

برأيك، هل صحيح ما يقال حول قصر عمر المذيعة؟

مؤسف أن عمر المذيعة قصير في إعلامنا العربي فقط على خلاف الإعلام الغربي، ففي قناة BBC الإخبارية – على سبيل المثال – توجد مذيعة تجاوز عمرها الستين، وهي من أفضل قارئات النشرة الإخبارية. ومن الأخطاء الشائعة في إعلامنا العربي أن المذيع المتقدم في السن أكثر قبولا من المذيعة، وعموما فإن المذيع أو المذيعة يجب أن يصبحا أثمن في التقييم مع تقدم العمر وازدياد الخبرة.

هل يعكس طموحك في نيل الدكتوراه رغبتك في أن تصبحي مدرسة إعلامية؟

لفظة مدرسة إعلامية كبيرة جدا، وإن كنت أتمنى وضع الأسس لها طالما أن الطموح مشروع. الهدف من نيل الدكتوراه هو تعزيز عملي الإعلامي بالدراسة الأكاديمية، خاصة وأنه مجال متجدد يوميا ويصعب أن نقف فيه عند نقطة. فبعد حصولي على البيكالريوس في الإعلام من جامعة القاهرة سعيت لنيل شهادة الماجستير إلا أن ظروف الانتظام وانخراطي بالمجال العملي حالا دون ذلك.

لماذا نفتقر في البحرين إلى المذيع النجم؟

لا شك في وجود ثمة أشخاص نجحوا في الإعلام البحريني ويشار لهم بالبنان، غير أن مشكلتنا تكمن في كوننا مجحفين بحق البحرينيين. قد يعود ذلك ربما لسعينا نحو الكمال، فصرنا نرى المبدعين البحرينيين من خلال نظارة سوداء. هناك سامي هجرس، وكريمة زيداني التي تميزت في قراءة النشرة الإخبارية، وكذلك علي حسين الذي تميز من خلال البرامج الشبابية. جميع هؤلاء نجوم، والإعلام البحريني ولاد وقادر على خلق إعلاميين متميزين سيما في ظل الإدارة الجديدة، وحرصها على وجود الإعلامي البحريني لفتح المجال أمامه للمشاركة في مختلف أطراف العملية الإنتاجية.

ألا ترين أن عدم احتفاء الجمهور البحريني بنجومه ساهم في غياب المذيع النجم؟

بالفعل هو يعاني من هذه الأزمة بالرغم من كونه شديد الوعي والاطلاع، ولذلك هو قاس في تقييمه.

أوبرا وصلت للعرب قبل الغرب.. وثقافة الTalk show لم تتغلغل لدينا بعد

أي الإعلاميين يعجبك نهجه؟

تعجبني كوثر بشراوي فهي تمتلك اللغة والثقافة وناصية الحوار إلى جانب القبول والحضور على الشاشة، العوامل التي يندر توافرها جميعها في مذيع واحد. وتعجبني كذلك جمانة غورمن قناة الجزيرة.

ماذا عن أوبرا؟

أجد أوبرا مثالا للمذيعة الشاملة، واستطاعت أن تصل إلى المشاهدين العرب قبل الغرب والكثير استفاد مما تقدمه. حيث توافر لأوبرا مالم يتوافر لأي برنامج عربي، وإن توافر للمذيعين العرب ما توافر له سيكون لدينا العديد من النماذج الإعلامية على غرار أوبرا.

أين أنت من تقديم البرامج الحوارية Talk show؟

قد يحدث ذلك قريبا، ولكن السؤال حول ما إذا كان المشاهد البحريني مستعد لذلك. فمن شروط هذه البرامج وجود التفاعل بين المذيع والضيف والحضور لإكمال الدائرة. أعتقد أن هذه الثقافة لم تتغلغل بعد في مجتمعاتنا الخليجية، وربما نحن لسنا بحاجة هذه البرامج نظرا لوجود برامج حية تفتح خطوط الاتصالات للمشاهدين عوضا عن تواجدهم في الستيديو.

تلفزيون البحرين يعمل في ظروف متدنية وقادر على النجاح

فلنتحدث عن البرامج الشبابية التي قدمها تلفزيون البحرين. ألا ترين أن موقعها متراجع مقارنة بتجارب التلفزيونات الخليجية؟

تلفزيون البحرين كان السباق في الاهتمام بفئة الشباب منذ العام 2000، وما يبرهن قولي هو تعيين علي حسين مشرفا على البرامج الشبابية. أما تلفزيونات الدول الخليجية - وأتحدث هنا عن التلفزيونات الحكومية - فقد أخذت بالتجربة البحرينية فكيف ستصبح تجاربها أفضل؟ إذا تلفزيون البحرين تفوق عليها، وما تزال النية قائمة لإنتاج المزيد من البرامج الشبابية.

ليس هذا تقليلا من شأن الكوادر البحرينية، ولكن لم برامجنا غير قادرة على احتلال موقع متقدم بين نظيراتها؟

المشكلة ليست في الأفراد، بل هي في أطراف العملية الإنتاجية التي تضم الميزانية والتقنيات وكذلك مدة البرنامج. ولذلك نرى نجاح البحرينيين في الخارج نظرا لوجود التوافق بين الأطراف مما يحقق المعادلة الإعلامية المطلوبة لإنتاج البرامج. والحق يقال أن تلفزيون البحرين يعمل في ظروف متدنية إلا أن برامجه قادرة على أن تنجح.

ما هو موقفك من السياسة والشأن المحلي؟

أنا متابعة لكل ما يحدث محليا وعربيا ودوليا، ولدي من الأفكار التي يتفق معها البعض ويختلف الآخر، ولكن العمل الإعلامي يحتم أن تكون حياديا ولذلك أرفض الانتماء لأي جمعية وإن كانت نسائية، لئلا يتم تسييس عملي أو تفسيره بناءا على انتماءاتي. وعموما لم أجد حتى اليوم الجمعية أو الجهة التي تشمل جميع أفكاري، أي في حال انتميت لها لن يتأثر عملي نتيجة تلك الأفكار.

لو أتيحت لك فرصة امتلاك قناة فضائية، ما هو النهج الإعلامي الذي سترسمينه للمحطة؟

هو حلم سأقدم عبره المبادئ الإعلامية الأساسية بدءا من حرية التعبير لا صراع الديوك. إلى جانب المعلومة الصحيحة والسليمة، وبث أفكار لقيادة الرأي العام وإحداث التغيير. ولن أتردد في فتح المجال لتلقي جميع الأفكار وإن كانت متناقضة طالما أنها تنصب في خدمة المجتمع. كذلك سأخصص جزءا من اهتماماتها للأطفال.. الحوار فيما بينهم والتعبير عن الرأي ليصبحوا بذلك مرسلين لا مستقبلين للمعلومة فقط.

بعيدة عن التمثيل ولا أجيد فن المجاملات

يبدو أنك بعيدة كل البعد عن التمثيل.

بالفعل لم يخطر ببالي التمثيل مطلقا. فضلا عن أنني لا أجيد لعب شخصية غير شخصيتي. حتى في بعض البرامج التي تتطلب أن أتقمص دورا مختلفا سرعان ما أنكشف.. ربما لأن سر الإعلامي في عينيه.

ماذا لو عرض عليك تأدية دور مذيعة في مسلسل تلفزيوني؟

سأرفض أيضا باعتباره لن يخدم رسالتي الإعلامية، وليس هذا انتقاصا من شأن الممثلات لكنني لن ألعب في ملعب ليس بملعبي.

ألم تفكري بالكتابة الصحافية؟

ما يزال الموضوع قيد الدراسة باعتباره سيخدم رسالتي الإعلامية. وبالمناسبة فإن عملي الإعلامي بدأ من خلال الصحافة قبل أن انجرف نحو التلفزيون.

حدثينا عن رسالتك الإعلامية.

أريد للتاريخ أن يسطر للمرأة البحرينية مكانة في الإعلام البحريني، وأن أثبت أن المرأة البحرينية لا تعمل في الإعلام لأنها جميلة، بل لأن هناك من هن قادرات على المسك بزمام الإعلام البحريني وقيادته من منطلق أفكارهن ودراستهن. ولو استمرت بهية الجشي في عملها الإعلامي – كونها من الرائدات فيه – لتقلدت اليوم أعلى المناصب. هنالك سيدات مفكرات ومثقفات يحملن مبادئ وأفكار في الإعلام البحريني، وهذا ما أهدف لإثباته عبر رسالتي الإعلامية التي ستطول لحاجتها إلى تحمل وجهد ودراسة.

يقال أن ألمع الإعلاميين شقوا طريقهم من خلال الصحافة. ما رأيك؟

يجب على كل إعلامي ناجح أن يكون صحافيا ناجحا أيضا، ولكن ليس كل صحافي متميز قادر على أن يصبح إعلاميا ناجحا وهذه هي المعادلة الصعبة. فمواصفات العمل التلفزيوني تختلف عن الصحافي، كالقبول أمام الكاميرا والحضور وهي هبة لا يمكن اكتسابها بالتدريب.

بعيدا عن الإعلام. كيف هي حياتك الأسرية؟

أنا بيتوتية ويلقبونني بMorning Lady، فأنا بعيدة كل البعد عن السهر والمناسبات الاجتماعية وألام على ذلك، علاوة على أنني لا أجيد فن المجاملات. أستيقظ في السادسة صباحا وأنام في العاشرة مساء وحياتي الخاصة محورها أبنائي وقراءاتي، وقد أكتفي بالخروج مرة واحدة في الأسبوع.

أغاني المسلسلات.. وسيلة جذب للجمهور ومكسب للمطربين

لا تقل رواجا عن الأغاني العاطفية.. والموبايل وسيلة تداولها

أغاني المسلسلات.. وسيلة جذب للجمهور ومكسب للمطربين

 

 

الوقت – سوسن فريدون

 

تمكنت المقدمة الغنائية للمسلسلات  (التترات) من خطف الأضواء، واستطاعت أن تكون بطلا للدراما الرمضانية، ونجما جماهيريا قادرا على اجتذاب الجمهور الذي بات ينتظرها يوميا. ناهيك عن تداولها عبر الهواتف النقالة. فهي تكثيف لمضمون العمل الدرامي في مدة لا تتجاوز دقائق قليلة. وتسير بالتوازي معها الموسيقى التصويرية المرافقة لمشاهد المسلسل، والتي تعتبر – هي الأخرى – تكثيفا لحالة انفعالية محددة داخل العمل الدرامي في مدة لا تزيد عن دقيقة.

 

وبعد أن كان أبطال المسلسل هم الذين يغنون مقدمة المسلسلات – الكوميدية خاصة - في العقود التي مضت، صار المنتجون يتهافتون على استقطاب النجوم لغنائها، مما يدفع بنا للتساؤل حول الطرف المستفيد بالقدر الأكبر من ذلك، المسلسل أم المطرب أم الاثنين معا؟  وهل الفائدة التي تعود على المسلسل تشفع لصرف مبالغ طائلة لأجل أغنية المسلسل؟

 

 

نزار عبد الله: تنافس الأغاني العاطفية مضمونا

 

يشبه الفنان نزار عبد الله  شارة المسلسل بواجهة المنزل، باعتبارها "وسيلة جذب هامة للمشاهد سيما وإن كانت بصوت مطربة المفضل،  مما يدفعه للتشوق لمعرفة تفاصيل المسلسل". غير أنه يستدرك مبينا "أنه إن كانت الدراما المطروحة غير مرغوب بها، فإن المشاهد لن يكترث بمتابعتها، بل سيكتفي بالاستماع لأغنية المقدمة وتغيير القناة بعدها".

 

ويستطرد نزار مشيرا إلى أن "هذه الأغاني غالبا ما تبقى ويتم تداولها حتى بعد انتهاء المسلسل (..) ولذلك فإن تقييم الأغنية يكون منفصلا عن المسلسل، وإن كانت تعبيرية بحتة وتعكس أحداث المسلسل".

 

وبالانتقال مضامين الأغنيات – والحديث على لسانه – فإنها "تنافس الأغاني العاطفية من حيث المضمون، كون الأولى تناقش حالة اجتماعية ما أو تحتوي عبرا ومواعظ (..) فضلا عن معالجتها للمسائل العاطفية والأحساسيس، وتقديمها بصورة مثلى على خلاف السائد من الأغنيات".

 

وإن كان المنتج ينفق مبالغ طائلة حقا بغية استقطاب مطرب ما لغناء مقدمة المسلسل، يشير نزار إلى "أن المطربين غالبا ما يتفضلون بغناء المقدمات دون تقاضي مبلغ مادي نظير ذلك إلا فيما ندر. بالرغم من كونها تخدم المسلسل بالدرجة الأولى، باعتبار المطرب نجما موجودا وواقعا مفروضا على الساحة الفنية، بينما المسلسل هو ما يحتاج إلى عناصر قوية لدعمه كونه حديثا".

 

وعلى صعيد الموسيقى التصويرية، "فهي المعادلة المسموعة للمشهد، أي ما يتم تركيبه عليه بما يتناغم مع الحدث أو اللقطة، شاملة المؤثرات الصوتية أيضا" وفقا لما يقوله. ويضيف "الرائج هو "الاستعانة بنغمات متواجدة في توزيع أغنية المسلسل الموسيقى وتسميتها بالموسيقى التصويرية".

 

ولا يختلف اثنان على دورها في التأثير على المشاهد. في هذا السياق يعتقد نزار أنها "لا تقل أهمية عن عناصر العمل الدرامي (..) والمخرج هو صاحب الاختيار الأول للموسيقى الملائمة للمشهد، بالتوازي مع كون أحداث المسلسل دليلا لما يناسبها من موسيقى". واصفا نفسه "مخرجا في الإطار الموسيقى فقط".

 

 

جمال السيب: لا عجب في اكتساحها سوق الأغنيات

 

يمتلك الفنان جمال السيب تجربة غنائية في مقدمة مسلسل "شريك الحياة" وبرنامج "ترانزيت"، وأخرى لحنية في المسلسل الإماراتي "حاير طاير"، الأمر الذي يعتبره أنه "عرف الجمهور به".

 

يرى السيب أن "ثمة مسلسلات تجذب مقدمتها الغنائية الجمهور، كما أن هناك مسلسلات يكون فيها المضمون و(التتر) مكملين لبعضهما. وفي السنوات الأخيرة أصبح أنظار الجميع موجهة نحو المقدمة الغنائية، ناهيك عن أن سوق الكاسيت في الخليج أصبح طاغيا بأصوات محددة".

 

ويتابع "أصبحت شارة المسلسل جزءا مكملا للعمل الدرامي، وعوضا عن يتساءل الجمهور عن نجوم العمل، صار بعضهم يتساءل حول المطرب الذي سيغني المقدمة. ولذلك لا عجب في المبالغ الطائلة التي تصرف عليها، سيما وإن كان المسلسل يضم نخبة من النجوم، الأمر الذي يستوجب ألا تكون المقدمة دون المستوى".

 

هل هذه الأغاني قادرة على منافسة أغاني الموجة؟ يجيب "لا عجب في أن تكتسح هذه الأغاني السوق، حتى إن بعض النجوم يهدي الأغنية للشركة المنتجة بشروط معينة، كون عرضها مدة ثلاثين يوم يعد مكسبا ويحقق انتشارا لهم".

 

وقام السيب هذا العام بتلحين المقدمة الغنائية لمسلسل "بلا رحمة"  وتأليف الموسيقى التصويرية، والتي تترجم حالات متفاوتة منها القلق والترقب والكوميديا إلى جانب الجو العام للمسلسل. وكانت مشاهدة نموذجا واحد لكل من هذه المشاهد كفيلا بتأليف الموسيقى الملائمة لها، "بالرغم من أن ثمة حالات تتطلب أكثر من موسيقى تصويرية" حسب تعبيره.

 

وحول ما إذا كانت الموسيقى التصويرية قادرة على مخاطبة الجمهور بشكل قد يفوق المشهد الدرامي، يعتقد "أن ذلك يعتمد على توظيف المخرج للموسيقى (..) فبمقدور الموسيقى أن ترفع من قيمة المشهد وبالعكس". وفي الوقت ذاته، يرى أن "على الموسيقى أن تكون ملائمة للمشهد بالدرجة الأولى وليس بالضرورة أن تكون قريبة من الناس، فهي تشرح الحدث أحيانا".

 

 

محمد القفاص: بعضهم يجهل أنه يغني لمسلسل دون المستوى

 

يشبه المخرج محمد القفاص شارة المسلسل بأنها "كغلاف الكتاب الذي يشد انتباه القارئ نظرا لجماله". لكنه يستدرك موضحا أن "ثمة منتجين يقنعون نجوما بغناء مقدمات لمسلسلات لا تليق بمكانتهم الفنية، وغالبا ما يجهل المطربون ذلك".

 

ويتابع "العملية بطبيعة الحال هي عملية جذب تخدم جميع الأطراف ولكن بنسب متفاوتة". مشيرا إلى "مسلسل هدوء وعواصف الذي كان متميزا من جميع النواحي" حسب اعتقاده.

 

وبالحديث عن مسلسل "جنون الليل" يبين القفاص أنه "كان مفترضا أن يغني المطرب فضل شاكر المقدمة الغنائية، إلا أنه في الأسبوع الأخير من ذلك، رشح المطرب راشد الماجد صوتا نسائيا جديدا على الساحة لغناء المقدمة، كما راهن على نجاحها. الشيء الذي دفع بالقفاص إلى اختيارها لغناء المقدمة".

 

وفي مثل هذه الحالة، لا شك في أن الأغنية هي من ستخدم المطرب باعتباره مبتدئا. وفي الوقت ذاته فهي سيتخدم المسلسل، ذلك أن الصوت الجديد سيثير فضول الجمهور وتساؤلاتهم.

 

ويرجع القفاص فضل الصيت الذي تلقاه أغاني المسلسلات ومنافستها الأغاني العاطفية إلى "الكاتبة فجر السعيد عبر مسلسل جرح الزمن الذي غنته القديرة رباب. إلى جانب المسلسلات التي جمعت بين الفنان القطري عبد العزيز جاسم والمخرج أحمد يعقوب المقلة".

 

كما يشدد على أهمية أن "تكون أغنية المسلسل تلخيصا لمضمونه". وحول ما إذا كانت ستحقق أغنية "جنون الليل" نجاحا، ذكر أنه "استمع إليها بأذن المشاهد وأعجبته".

 

وبالانتقال إلى الموسيقى التصويرية، يرى أنها "تخدم مشاهد المسلسل، وتشكل نسبة تصل إلى 50% من أداء الممثل. فضلا عن رفعها لقيمة المشهد إيجابا كان أم سلبا".

 

ولا يخفي القفاص "عدم تدخله في الموسيقى التصويرية أثناء تعاونه مع الفنان أحمد الهرمي". مفضلا الاكتفاء بوصف المشاهد والحالات له ومن ثم "إعطاء الخباز خبزه" حسب تعبيره، والحصول على نتيجة مرضية في النهاية.

 

 

المطربة هند لا تمانع بتكرار التجربة مجددا

 

ولقد أعادت المطربة هند هذه التجربة للمرة الثانية حديثا، في مسلسل "جاده 7"، بعد أن غنت العام الماضي المقدمة الغنائية للمسلسل المحلي "صور من الحياة" والتي كتب كلماتها عارف الهاشل ولحنها طارق الجار.

 

ويذكر أنه سبق وأن تلقت هند عددا من هذه العروض، إلا أن النصيب حال دون غنائها أية مقدمة لهذة المسلسلات.

 

وفي سياق متصل، يؤكد مدير أعمالها بشار جاسم أنها "لا تمانع في تكرار التجربة للمرة الثالثة إن كان المسلسل هادفا واقتنعت به، إضافة إلى جمال الأغنية على صعيدي الكلمة واللحن".

 

وإلى جانب اقتناعها بقصة المسلسل، فإن كون "جاده 7" يضم أبناء المنصور إلى جانب نخبة من النجوم، من المعايير التي جعلت هند توافق على غناء مقدمة المسلسل.

 

ولا ينكر بشار أن "أغاني المسلسلات تخدم الطرفين في حال نجاح المسلسل، فهي تضيف إلى رصيد الفنان وشهرته". غير أنه يرفض مبدأ "اتجاه الفنانين لأغاني المسلسلات من أجل التسويق لأنفسهم بالدرجة الأولى".

 

 

 

 

 

محمد القفاص: "جنون الليل" امتداد لما سبق وليس تكرارا

مُستهدف فنيا.. لا يعترف بالنقد.. وسيعتزل بعد أداءه فريضة الحج

محمد القفاص: "جنون الليل" امتدادٌ لما سبق وليس تكرارا
 

الوقت – سوسن فريدون

وسط زحمة انشغالاته ببروفات مسرحية "أنا بكره إسرائيل" والمقرر عرضها خلال عيد الفطر، يتوقع المخرج محمد القفاص أن يمارس بعض الفنانين البحرينيين عادتهم السنوية تجاهه، وذلك بصرف نظرهم عن إيجابيات مسلسله "جنون الليل" مقابل تضخيم سلبياته.

ورغما من أن استفتاءات بعض المنتديات الإلكترونية تشير إلى أن "جنون الليل" حائز على أكبر نسبة مشاهدة في رمضان، لا يعتبر القفاص ذلك مؤشرا على نجاح المسلسل. ذلك أن "الأعضاء يتأثرون ببعضهم البعض" وفقا لقوله. إلا أنه في الوقت ذاته يرى "المسلسل ناجحا بكل المقاييس".

ولا يعترف القفاص بالنقد، معللا ذلك بأنه "لا يوجد ناقد يمتلك شهادة في النقد الدرامي. وأن ما يقال هو اجتهادات فردية لا تستند على قواعد وأسس درامية". غير أن ذلك لا يمنع أن تطاله الانتقادات والتي يتوجب الرد عليها، كوقوعه في فخ التكرار مجددا فهو يشدد على أن "المسلسل ليس مكررا وإنما امتداد لأعمال سابقة، كونه أضاف إليه أطروحات جديدة".

"جنون الليل" امتداد وليس تكرارا

يقول القفاص "أعترف مع سبق الإصرار والترصد أن (جنون الليل) هو امتداد لشخصيات سبق أن عالجتها. وما ينفي عدم وقوعي في قالب التكرار هو استحداث شخصيات جديدة في المسلسل كشخصيات طلال ومنتهى وسعد وياسين".

ويتساءل "هل تناول قضايا الطبقة الفقيرة والمهمشين- مثالا- يعد تكرارا؟ (..) كما أتحدى من يقول أن أبو بدر في هدوء وعواصف هو أبو طلال في جنون الليل، لمجرد أن الفنان غازي حسين أدى كلا الدورين".

ويتخذ القفاص "جابر" في "جنون الليل" مثالا على الامتداد. فهو امتداد لشخصية محمود في "هدوء وعواصف". ولقد حرص على أن يكون الدور مفصلا للفنان السعودي سعيد قريش تأكيدا على الامتداد. إلا أن المفارقة تكمن في كون "محمود" نموذجا للعاشق الرومانسي الحالم، فقيل له أن لا وجود لهذه الشخصية في الواقع. فقدم "جابر" نموذجا للمحب الواقعي.

وينطبق الأمر ذاته على شخصيتي الفنان الكويتي خالد البريكي في المسلسلين الآنف ذكرهما. ولكن لِمَ يستقصد القفاص وجود امتدادات لشخصيات سبق أن قدمها؟

ليس الأمر سوى استكمالا لرسائل لم يستطع كتابتها في "هدوء وعواصف" و"عذاري" – على افتراض أنه صاحب قصة الأخيرة – ويستطرد "عندما أكمل رسالتي سأبدأ رسالة جديدة (..) فليعتبر الجمهور مسلسلاتي ثلاثية كروايات نجيب محفوظ، بالرغم من أنني لا أشبه نفسي به".

الطبقة المتوسطة لا تستفزه.. وكل عمل يثير الجدل ناجح

ويتناول القفاص في مسلسلاته الطبقتين الثرية، صاحبة النفوذ، والمهمشة باعتبارها نقضيا لها. فأين هو من معالجة ما تعاني منه الطبقة المتوسطة؟

يقول "لا تهمني الطبقة الوسطى بدرجة كبيرة فهي لا تستفزني كونها لا تؤثر ولا تتأثر (..) أثرت في (هدوء وعواصف) قضية المتسولين، وفي (عذاري) جماعات الشباب الذين يعيشون في (الحوطه)".

ويتابع موضحا "الشخصيات التي أقدمها هي شخصيات لامستها حقا، وليست من وحي الخيال أو ابتكارا. فشخصية أبو طلال، المتلزم دينيا نهارا وخلاف ذلك ليلا، موجودة بيننا. وكذلك الأمر بالنسبة لشخصية حنان. فقد صادفت امرأة تشكتي من تصوير زوجها لها في غرفة النوم".

وقد يستنكر البعض تقديمه أدوارا سلبية من شأنها أن تسيء للبحرين. فهل يفعل ذلك تماشيا مع مثل "الزين يفرض نفسه"؟

يعتقد القفاص أن "لا علاقة للدراما بالجيد والإيجابي، ومن الأجدر تقديم السلبيات". مبينا أنه "لا يهدف إلى تشويه صورة البحرين، فما يقدمه هو ظواهر متفشية في الخليج عموما.. فلم دفن رؤوسنا في الرمال نافين ما يحدث؟".

إذًا هل يعتبر إثارة مسلسلاته للجدل نجاحا يضاف إلى رصيده؟ يعلق "كل عمل يثير الجدل- سلبا كان أم إيجابا – ناجح، وما يمر مرور الكرام ليس ناجحا (..) فحتى العمل الناجح سلبا قادر على التأثير".

يتمثل النجاح بمقاييس القفاص في تقديم عمل فني يثير الجدل، إلا أنه درج انتقاده كمؤلف وقطع النظر عن رؤيته الإخراجية، وهنا يستاءل "أيريد المشاهدون دفن حس المخرج فيني؟ (..) لقد باتوا يخلطون الأوراق".

مستهدف فنيا وصراحته أفقدته نفوذه

طالما أن القفاص قادر على المنافسة خليجيا ورصيد مسلسلاته لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، لمِ لا يُصفق له بل يُحارب؟

ما زال الحديث على لسانه "أنا أكثر فنان مستهدف فنيا (..) يلفقون الإشاعات عني ويشوهون سمعتي. وسأعلن الأسباب في ندوة حوارية مفتوحة، فأنا لم أصل إلى ما أنا عليه إلا لأنني عنيد".

وبالانتقال إلى مساوئ الوسط الفني في البحرين، يصفه بأنه "الأكثر نفاقا". فضلا عن وجود "متطفلات ودخلاء عليه، معظمهم فاشلون دراسيا".

بالمقابل، فقد ساعد القفاص الكثيرين من هولاء عبر إبرازهم فنيا، الأمر الذي يناقض حديثه، وهنا يعلق "الفن بأكمله متناقض وأنا لست بعيدا عن هذا التناقض".

لعل حدته في توجيه النقد وسلاطة لسانه أفقدته نفوذه في الوسط الفني. ولكن ما يدفعه للتحدث بهذه الصراحة هو أن "يكسب نفسه" حسب تعبيره.

وإن كان القفاص متصالحا مع نفسه ويعيش حالة سلام داخلي، فهو يشدد على أنه "مُحارَب فنيا". كما أفصح عن نيته بالاتجاه إلى مجال بعيد كليا عن الفن.

ويرجع السبب في ذلك إلى "التعب الذي يعاني منه وانشغال باله دائما. ناهيك عن إهمال حياته الاجتماعية"، ما يستدعي منه أن يقف وقفة مع نفسه". أما استراحة المحارب فستأتي لاحقا لأنه "وسط المعركة الآن" كما يقول.

من جهة أخرى، فهو يكشف أن "عمله في المجال الفني لن يدوم أكثر من عشر سنوات. وإن قراره بالابتعاد عن الفن سيكون قرارا بلا رجعة، يُنفذه بعد أدائه فريضة الحج". موضحا أنه "لا يمكن للفن أن يجتمع مع الالتزام الديني، سيما وأن عمله كمخرج يتطلب منه – بعض الأحيان – الذهاب إلى أماكن مشبوهة".

عمله القادم على شاكلة "طاش ما طاش"

وبالحديث عن عمله القادم، فسيكون في قالب كوميدي على غرار "طاش ما طاش". وسيحدد ملامحها الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الشيخ خليفة بن عبد الله آل خليفة. متمنيا القفاص أن "يُعطى مطلق الحرية في هذا العمل. فكلما ضاقت الحريات وزادت الرقابة، صار التهريج والإسفاف لزيما للكوميديا".

يضيف "ليست مجاملة، الشيخ خليفة يبعث في نفسي التفاؤل (..) وما زال التعاون بيني وبين شركة الباشا القطرية للإنتاج الفني قائما، سترونه في مسلسلي القادم (أيام وليالي)، وبطلته المغنية الإماراتية رويدا المحروقي".